ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

18

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

تعالى . فصل في علامات غلبة الدم : ومن أماراته امتلاء الجسد والحكة وكثرة النوم وثقل البدن والرأس وغثيان ، وأن يرى في منامه الرعاف والاحتجام والدماء واللعّابين والرقاصين ، ومتى وقع الإهمال لإخراج الدم الغالب الفائر ، أورث من الأمراض ما قدمنا ذكره ، ومتى أفرط في إخراجه أضعف القوى الطبيعية والمعدة والكبد والقلب ، وأورث الرعشة والفالج والاستسقاء وسرعة الهرم واللّه أعلم . قال صاحب كتاب الرحمة : زيادة خلط البلغم إذا أكثر الإنسان من الأغذية البلغمية كالألبان والفواكه وكل بارد رطب بخرت الطبيعة بخارا باردا رطبا فتقع فترة في الجسد ورخاوة في المفاصل وثقلا في الحواس ، ويدررّ مرض البلغم ، فإن قطع ذلك بما يعدله كالعسل والفلفل والزنجبيل وكل حار يابس لطيف يعني كالجلجلان والدخن والقرفة ولبن الإبل والشيرج أي السليط والكشد والكندر والمصطكي ، وقع عند ذلك الاعتدال والصحة ، وإن وقع التساهل زاد هذا الخلط وصار إلى أمراض خطرة عسرة البرء مزمنة كالبرص والفالج والسكتة والصداع البارد والجرب والبخر ونتن الإبط وبرد الكبد والطحال والجبن وعسر الولادة وحمى الورد والحمى المطبقة وهي تمكث سبعة أيام تغير البدن ثم تهيج بحرارة عظيمة من الجوف إلى الدماغ وإلى جميع البدن وهو البخران المعروف بالمسبع ، فحينئذ يقع الخلاص عند ذلك أو الهلاك ، وأكثر الناس يهلك ، فإذا ظهرت إحدى هذه العلل ينبغي أن يشرب ما يسهل البلغم ، ونحن نذكره في القسم الثاني في الأدوية إن شاء اللّه تعالى . فصل في علامات غلبة البلغم : ومن أماراته كثرة الريق وبرودته ولزوجته وبرودة الجسم وقلة شهوة الطعام أول النهار وقلة العطش ، وضعف المعدة ، والهضم والجشاء الحامض وبياض البول وكثرة النوم والكسل والنسيان ، وأن يرى صاحبه الأمطار وكثرة المياه والأدوية والاغتسال والسباحة واللّه أعلم . قال صاحب كتاب الرحمة : زيادة خلط السوداء ، إذا أكثر الإنسان من أكل الأغذية السوداوية كالعدس والدخن ولحم البقر والباذنجان ونحو ذلك ، هاجت عليه السوداء ، فيبدو المرض السوداوي بفترة في البدن وشدة عطش وقلة نوم ، فينبغي أن يعدله بشرب